المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٥٢ - ٤ ـ الروح بمعنى الإيمان  
من جبرئيل وميكائيل ـ كان مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو مع الأئمة عليهمالسلام [١].
عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ... ) [٢] قال : « خلق من خلق الله ، أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخبره ويسدّده ، وهو مع الأئمة من بعده » [٣].
٤ ـ الروح بمعنى الإيمان : قال تعالى : ( وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ) [٤] وقد روي عن الإمام الباقر والصادق عليهماالسلام أنّ المراد بالروح في هذه الآية الإيمان [٥].
وعن أبي بكير ، قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام في قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا زنا الزاني فارقه روح الايمان ؟ » قال عليهالسلام : « هو قوله تعالى : ( وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ) ذلك الذي يفارقه » [٦]. وروي عن الإمام الصادق عليهالسلام نحوه [٧].
وقيل : إن كلامه تعالى على ظاهره يفيد أن للمؤمنين وراء الروح البشرية التي يشترك فيها المؤمن والكافر روحاً اُخرى تفيض عليهم حياةً اُخرى ، وتصاحبها قدرة وشعور جديدان ، وإلى ذلك يشير قوله تعالى : ( أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي
[١]تفسير القمي ٢ : ٤٠٢.
[٢]سورة الشورى ٤٢ : ٥٢.
[٣]الكافي / الكليني ١ : ٢١٤ / ١.
[٤]سورة المجادلة : ٥٨ / ٢٢.
[٥]الكافي / الكليني ٢ : ١٢ / ١ ، و ١٣ / ٥.
[٦]الكافي / الكليني ٢ : ٢١٣ / ١١.
[٧]قرب الاسناد / الحميري : ١٧ ـ مكتبة نينوىٰ ـ طهران.