المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٣٢ - ثانياً السنّة المباركة  
وضرورته وحتميته.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يا بني عبدالمطلب ، إن الرائد لا يكذب أهله ، والذي بعثني بالحق لتموتنّ كما تنامون ، ولتبعثنّ كما تستيقظون ، وما بعد الموت دارٌ إلّا جنّة أو نار ، وخَلْقُ جميع الخلق وبعثهم على الله عزَّوجلَّ كخلق نفس واحدة وبعثها ، قال الله تعالى : ( مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ) [١] ».
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة : حتى يشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنى رسول الله بعثني بالحق ، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتى يؤمن بالقدر » [٢].
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : « حتى إذا بلغ الكتاب أجله ، والأمر مقاديره ، واُلحق آخر الخلق بأوله ، وجاء من أمر الله ما يريده من تجديد خلقه ، ماد السماء وفطرها ، وأرجّ الأرض وأرجفها ، وقلع جبالها ونسفها ، ودكّ بعضها بعضاً من هيبة جلالته ، ومخوف سطوته ، وأخرج من فيها فجدّدهم بعد إخلاقهم ، وجمعهم بعد تفرّقهم ، ثم ميّزهم لما يريده من مسألتهم عن خفايا الأعمال ، وخبايا الأفعال ، وجعلهم فريقين : أنعم على هؤلاء ، وانتقم من هؤلاء » [٣].
وقال عليهالسلام في وصف يوم القيامة : « ذلك يوم يجمع الله فيه الأولين
[١]الاعتقادات / الصدوق : ٦٤ مؤتمر الشيخ المفيد ـ قم ، بحار الأنوار / المجلسي ٧ : ٤٧ / ٣١ و ١٠٣ / ١٣.
[٢]بحار الأنوار ٧ : ٤٠ / ١١.
[٣]نهج البلاغة / صبحي الصالح : ١٦١ ـ الخطبة ١٠٩.