المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٢٧ - ج ـ الملائكة  
باعتبار البعض ، والموجّه إليه الخطاب هو ذلك البعض.
وقد روى العياشي عن الإمام الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) [١] أنه قال : « فإنّ ظننت أنّ الله تعالى عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحّدين ، أفترى أنّ من لا تجوز شهادته في الدنيا على صاعٍ من تمر ، يطلب الله شهادته يوم القيامة ، ويقبلها منه بحضرة جميع الأُمم الماضية ؟ كلا لم يعنِ الله مثل هذا من خلقه ، يعني الاُمّة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليهالسلام( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )[٢] وهم الاُمّة الوسطى ، وهم خير اُمّة اُخرجت للناس » [٣].
وعن الإمام الباقر عليهالسلام قال : « نحن الاُمّة الوسطى ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحججه في أرضه » [٤].
ج ـ الملائكة : جعل الله تعالى على الانسان حفظةً من الملائكة ، يصاحبونه ويسجّلون كلّ أعماله ، قال تعالى : ( إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) [٥]وحينما يرد العبد صعيد الحساب تشهد عليه الملائكة بما عمل في الدنيا من خير أو شرّ ،
[١]سورة البقرة : ٢ / ١٤٣.
[٢]سورة آل عمران : ٣ / ١١٠.
[٣]تفسير العياشي ١ : ٦٣ / ١١٤.
[٤]الكافي / الكليني ١ : ١٤٦ / ٢ و١٤٧ / ٤ ، بصائر الدرجات / الصفار : ١٨٣ / ١١ و١٠٢ / ٣ ـ مؤسسة الأعلمي ـ طهران ، تفسير العياشي ١ : ٦٢ / ١١٠.
[٥]سورة ق : ٥٠ / ١٧ ـ ١٨.