المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٢٢ - أولاً السؤال  
وتُسأل الأعضاء والجوارح ، لما روي عن الإمام الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) [١] أنه قال : « يُسأل السمع عما سمع ، والبصر عما يطرف ، والفؤاد عما يعقد عليه » [٢].
والسؤال يستغرق كلّ وجود الانسان وكيانه واعتقاده ، لما روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله مما اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت » [٣].
والمراد بأهل البيت الذين يُسأل الناس عن محبّتهم ، هم المنصوص على عصمتهم في قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) [٤] والذين باهَلَ بهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نصارى نجران استناداً إلى قوله تعالى : ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) [٥] وهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام والتسعة المعصومون من ذريته دون غيرهم من الخلق.
وإنّما يُسأل عن محبّة أهل البيت عليهمالسلام لأنّ الله سبحانه فرض مودتهم
[١]سورة الإسراء : ١٧ / ٣٦.
[٢]تفسير العياشي ٢ : ٢٩٢ / ٧٥.
[٣]الخصال / الصدوق : ٢٥٣ / ١٢٥ ، الأمالي / الطوسي : ٥٩٣ / ١٢٣٧ ، المعجم الكبير / الطبراني١١ : ٨٣ / ١١١٧٧ ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ، مجمع الزوائد / الهيثمي ١٠ : ٣٤٦ ـ دار الكتاب العربي ـ بيروت.
[٤]سورة الأحزاب : ٣٣ / ٣٣.
[٥]سورة آل عمران : ٣ / ٦١.