المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٢٠ - ٤ ـ الحشر  
تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ ) [١] فيتبدّل الغيب شهادةً ، والسرّ علناً ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ) [٢] وتظهر كلّ فعلةٍ أو عقيدة خافية ظهوراً بارزاً في أرض الموقف ( يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ) [٣].
ويتفاوت حشر الناس بحسب أعمالهم الظاهرة ، فيحشر المتقون ركباناً ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا ) [٤] وعلى وجوههم مظاهر الفرح والسرور ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ) [٥] بما اُعدّ لها من الثواب والفوز العظيم ، ولهم نور وبهاء يميزهم عن أهل الموقف ( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم ) [٦].
ويحشر المجرمون من الكافرين والمشركين مقرّنين مع أوليائهم من الشياطين جثياً ( فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ) [٧] ومع ما كانوا يعبدون من دون الله سبحانه ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ) [٨] ويتميزون عن أهل الموقف بوجوههم المسودّة ومظاهرهم الكئيبة ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ) [٩].
[١]سورة الحاقة : ٦٩ / ١٨.
[٢]سورة الطارق : ٨٦ / ٩.
[٣]سورة غافر : ٤٠ / ١٦.
[٤]سورة مريم : ١٩ / ٨٥.
[٥]سورة عبس : ٨٠ / ٣٨ ـ ٣٩.
[٦]سورة الحديد : ٥٧ / ١٢.
[٧]سورة مريم : ١٩ / ٦٨.
[٨]سورة الفرقان : ٢٥ / ١٧.
[٩]سورة عبس : ٨٠ / ٤٠ ـ ٤١.