المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١١٨ - ٤ ـ الحشر  
٣ ـ نفخة الإحياء ، أو صيحة البعث : وهي النفخة التي تحيا بها جميع الكائنات في النشأة الآخرة ، قال تعالى : ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ * إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) [١].
وقال سبحانه : ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ * وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ) [٢].
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « لا تنشقّ الأرض عن أحدٍ يوم القيامة إلّا وملكان آخذان بضبعيه ، يقولان : أجب ربّ العزّة » [٣].
فيجيبون الداعي بعد أن تشقّق الأرض عنهم ، سراعاً إلى عرصة الموقف ، خشّعاً أبصارهم ، ترهقهم ذلّة ، كأنّهم جراد منتشر ، أو فراش مبثوث ، قال تعالى : ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ) [٤].
٤ ـ الحشر : الحشر : الجمع ، يقال : حشر القوم : جمعهم وساقهم ، ويراد بالحشر هنا : اجتماع الخلق يوم القيامة حيث يحشرون حشراً عاماً لا يستثني أحداً ، قال تعالى : ( وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ
[١]سورة يس : ٣٦ / ٥١ ـ ٥٣.
[٢]سورة ق : ٥٠ / ٢٠ ـ ٢١.
[٣]الأمالي / الصدوق : ٤٩٧ / ٦٨١.
[٤]سورة المعارج : ٧٠ / ٤٣ ـ ٤٤.