المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٥ - إثارات  
أدلة تجرد الروح ، ونقتصر هنا على ذكر ثلاث منها :
١ ـ قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « القبر إما حفرة من حفر النيران ، أو روضة من رياض الجنة » [١].
٢ ـ قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « يسلّط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تِنِّيناً ، فينهشن لحمه ، ويكسرن عظمه ، ويتردّدن عليه كذلك إلى يوم يبعث ، لو أنّ تنِّيناً منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعاً أبداً ... » [٢].
٣ ـ وعن علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام في قوله تعالى : ( وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) [٣] قال : « هو القبر ، وإن لهم فيه لمعيشة ضنكاً ، والله إن القبر لروضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران » [٤].
إثارات : هناك بعض الاثارات والشبهات حول عذاب القبر وثوابه ، وأغلبها يتعلّق ببيان كيفية العذاب أو الثواب ، والخوض في تفاصيلهما ، وهو أمر لم نكلّف به ، ولا يلزمنا إلّا التصديق به على الجملة ، والاعتقاد بوجوده ، لإمكانه ، وثبوته عن طريق السمع من المعصوم ، وهذا شأن جميع اُمور الغيب ، لأنّها من عالم الملكوت الذي لا تدركه عقولنا ولا تبلغه حواسنا .. وفيما يلي نذكر أهمّ الشبهات المتعلقة بالحياة البرزخية ، ونجيب
[٦]: ٢٠٢ باب (٨) ، سنن النسائي ٤ : ٩٧ ـ ١٠٨ ـ كتاب الجنائز ـ دار الكتاب العربي ـ بيروت ، كنز العمال / المتقي الهندي ١٥ : ٦٣٨ وغيرها.
[١]سنن الترمذي ٤ : ٦٤٠ / ٢٤٦٠ ـ كتاب صفة القيامة ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ، إحياء علوم الدين / الغزالي ٥ : ٣١٦.
[٢]أمالي الطوسي : ٢٨ / ٣١.
[٣]سورة المؤمنون : ٢٣ / ١٠٠.
[٤]الخصال / الصدوق : ١٢٠ / ١٠٨.