المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠ - المبحث الأوّل معنى المعاد لغةً واصطلاحاً  
مَعَادٍ ) [١] ، وفي الحديث : « واصلح لي آخرتي التي فيها معادي ».
والمبدئ المعيد : من صفات الله تعالى ، لأنّ الله سبحانه بدأ الخلق إحياءً ، ثمّ يميتهم ، ثم يعيدهم إلى الحياة يوم القيامة ، قال تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) [٢].
المعاد في الاصطلاح : هو الوجود الثاني للأجسام وإعادتها بعد موتها وتفرّقها [٣].
وعرّف أيضاً بأنه الرجوع إلى الوجود بعد الفناء ، أو رجوع أجزاء البدن إلى الاجتماع بعد التفرّق ، وإلى الحياة بعد الموت ، ورجوع الأرواح إلى الأبدان بعد المفارقة [٤]. واختلفوا في حقيقته ؛ أهو روحاني فقط ، أم هو جسماني ؛ فالقائلون بأنه روحاني فقط ، هم جمهور الفلاسفة الذين توقفوا عند قاعدتهم العقلية التي تقول : إن المعدوم لا يعاد. فلما كانت الأبدان تنعدم بعد الموت ، فلا يمكن أن تعاد ثانية ، وعليه جعلوا المعاد وما يتعلّق به من شأن الروح وحدها التي لا يعتريها الفناء.
[١]سورة القصص : ٢٨ / ٨٥.
[٢]سورة الروم : ٣٠ / ٢٧ ، وراجع في المعنى اللغوي : لسان العرب / ابن منظور ـ عود ـ ٣ / ٣١٥ ـ أدب الحوزة ـ قم ، مفردات القرآن / الراغب ـ عود ـ : ٣٥١ ـ المكتبة المرتضوية ـ طهران ، المصباح المنير / الفيومي ـ عاد ـ ٢ : ١٠١ ـ مصر ، معجم مقاييس اللغة / ابن فارس ـ عود ـ ٤ : ١٨١ ـ دار الفكر ـ بيروت.
[٣]النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر / الفاضل المقداد : ٨٦ ـ انتشارات زاهدي.
[٤]شرح المقاصد / التفتازاني ٥ : ٨٢ ـ الشريف الرضي ـ قم.