الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٢ - إبليس يلتقي بعيسى
قال ـ : فقال إبليس : أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنّك تخلق من الطين كهيئة الطير ، فتنفخ فيه فيصير طيراً؟
فقال عيسى عليهالسلام : « بل العظمة للذي خلقني وخلق ما سخّر لي » قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيّتك أنّك تحيي الموتى؟ قال عيسى : « بل العظمة للذي [١] بإذنه اُحييهم ولابدّ من أن يميت ما أحييت ويميتني » [٢] الحديث.
السادس والخمسون : ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في « تفسيره » عند قوله تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة ) [٣] الآية قال : حدّثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : « لمّا عملت بنو إسرائيل بالمعاصي ـ وذكر الحديث بطوله ـ وأنّ الله سلّط عليهم بخت نصّر فقتلهم ـ إلى أن قال ـ : فخرج ارميا فنظر إلى سباع البرّ وسباع الطير تأكل من تلك الجيف ، ففكّر في نفسه وقال : أنّى يُحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثمّ بعثه أي أحياه ، لمّا رحم الله بني إسرائيل وأهلك بخت نصّر ، ردّ بني إسرائيل إلى الدنيا »[٤]الحديث [٥].
أقول : هذا الحديث مع قوّة سنده جدّاً يدلّ على أنّ الله أحيا بني إسرائيل بعد القتل وأحيا نبيّهم بعد الموت وردّه إليهم ، فرجع ورجعوا إلى الدنيا وبقوا مدّة
صعود الجبل.
وأفيق : قرية من حوران في طريق الغور في أوّل العقبة.
معجم البلدان ٤ : ١٥١ ، عقبة و ١ : ٢٧٦ ـ أفيق.
[١] من قوله : ( خلقني وخلق ) إلى هنا لم يرد في « ح ».
[٢] أمالي الصدوق : ٢٧٢ / ١ ، المجلس السابع والثلاثون.
[٣] سورة البقرة ٢ : ٢٥٩.
[٤] تفسير القمّي ١ : ٨٦ ـ ٩٠.
[٥] ( الحديث ) أثبتناه من « ح ، ش ، ك ».