الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٣٤ - خطبة سلمان المحمدي في اثبات الرجعة
عيسى في « كشف الغمّة » : عن سدير الصيرفي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث طويل قال : « وأمّا العبد الصالح ـ يعني الخضر عليهالسلام ـ فإنّه ما طوّل عمره لنبوّة قدّرها له ، ولا كتاب نزل [١] عليه ، ولا بشريعة [٢] ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ، ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ، ولا لطاعة يفرضها له.
بل إنّ الله لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائم من أيّام غيبته ما يقدّر ، وعلم ما يكون من إنكار عباده لمقدار ذلك العمر في الطول ، عمّر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك ، إلا لعلّة الإستدلال به على عمر القائم ، وليقطع به حجّة المعاندين ، لئلاّ يكون للناس على الله حجّة » [٣] الحديث.
الرابع عشر : ما رواه الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب « الاحتجاج على أهل اللجاج » ـ في احتجاج رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ : عن أبي محمّد الحسن العسكري عليهالسلام أنّه قيل لأمير المؤمنين عليهالسلام : هل كان لرسول الله صلىاللهعليهوآله مثل آية موسى في رفعه [٤] الجبل؟ فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : « والّذي بعثه بالحقّ نبيّاً ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم إلى أن انتهى إلى محمّد إلا وقد كان لمحمّد مثلها أو أفضل منها » [٥] الحديث.
الخامس عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً في « الاحتجاج » : عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : « خطب سلمان بعد دفن النبي صلىاللهعليهوآله بثلاثة أيّام فقال : أيّها الناس اسمعوا [٦] حديثي ـ إلى أن قال ـ : إنّكم أخذتم سنّة بني إسرائيل أما والله لتركبنّ طبقاً عن
[١] في « ح » : ينزل. وفي « ط » : منزل.
[٢] في « ح » : ولا شريعة. وفي « ك ، ط » : ولا لشريعة.
[٣] كمال الدين : ٣٥٧ ، إعلام الورى ٢ : ٢٣٨ ، كشف الغمّة : لم أعثر عليه في مظانّه.
[٤] في « ح » : رفع.
[٥] الاحتجاج ١ : ٦٨ / ٢٣.
[٦] في « ح » زيادة : منّي.