الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٩ - الخامس ثبوت الرجعة من ضروريات مذهب الامامية
وقال النجاشي والشيخ وذكرا من جملة كتبه ومصنّفاته كتاب الرجعة [١].
وقد نقل جميع ما ذكرناه من علماء الرجال هنا مولانا ميرزا محمّد الاسترابادي في كتابه في الرجال [٢].
وممّا يدلّ على أنّ صحّة الرجعة أمر قد صار ضرورياً ما يأتي نقله عن كتاب « سليم بن قيس الهلالي » [٣] الذي صنّفه في زمان أمير المؤمنين عليهالسلام وقوله : حتّى صرت ما أنا بيوم القيامة أشدّ يقيناً منّي بالرجعة [٤] « انتهى ».
وقد تجدّد بعده من الأحاديث التي يأتي ذكرها ما يزيد ذلك اليقين أضعافاً مضاعفة ، وقد صنّف المتأخِّرون من علمائنا أيضاً رسائل وكتباً في إثبات الرجعة ، وقد حضرني منها ثلاث رسائل ، ولم تصل إلينا الكتب السابقة المذكورة في إثبات الرجعة لننقل بعض ما فيها من الأحاديث والأدلّة ، وفيما وصل إلينا من الأحاديث المتفرّقة في الكتب المشهورة الآن [٥] كفاية إن شاء الله تعالى.
وقال السيِّد الجليل رضيّ الدين علي بن طاووس في كتاب « كشف المحجّة لثمرة المهجة » : جمعني وبعض أهل الخلاف مجلس منفرد ، فقلت لهم : ما الذي تنكرون على الإماميّة؟ فقالوا : نأخذ عليهم تعرّضهم بالصحابة ، ونأخذ عليهم القول بالرجعة وبالمتعة ، ونأخذ عليهم حديث المهدي وأنّه حيّ مع تطاول زمان
[١] رجال النجاشي : ٣٥٢ / ٩٤٤ ، فهرست الطوسي : ٢١٤ / ٦٠٤.
[٢] منهج المقال : ٣٩٦ ـ ترجمة أحمد بن داود الجرجاني و ١٠٢ ـ ترجمة الحسن بن أبي حمزة و ٢٦٠ ـ ترجمة الفضل بن شاذان و ٣٠٧ ـ ترجمة محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه و ٣١٩ ـ ترجمة محمّد بن مسعود العيّاشي.
[٣] ( الهلالي ) لم يرد في « ح ، ش ، ك ».
[٤] كتاب سليم بن قيس الهلالي ٢ : ٥٦٢.
[٥] ( الآن ) أثبتناها من « ح ، ط ، ش ، ك ».