الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٥ - الرابع إحماع الشيعة الامامية على اعتقاد صحة الرجعة
التي لاتوجب العلم!
وإنّما المعوّل في إثبات الرجعة على إجماع الإماميّة على معناها ، بأنّ الله يُحيي أمواتاً عند قيام القائم عليهالسلام من أوليائه وأعدائه ، فكيف يتطرّق التأويل على ما هو معلوم فالمعنى غير محتمل [١] « انتهى ».
وقال السيِّد رضيّ الدين بن طاووس في « الطرائف » : روى مسلم في صحيحه ـ في أوائل الجزء الأوّل ـ بإسناده إلى الجرّاح بن مليح ، قال : سمعت [٢] جابراً يقول : عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله تركوها كلّها.
ثمّ ذكر مسلم في « صحيحه » : بإسناده إلى محمّد بن عمر الرازي ، قال : سمعت جريراً [٣] يقول : لقيت جابر بن يزيد الجعفي [٤] فلم أكتب عنه ; لأنّه كان يؤمن بالرجعة.
قال ابن طاووس : انظر كيف حرموا أنفسهم الإنتفاع برواية سبعين ألف حديث عن نبيّهم برواية أبي جعفر عليهالسلام الذي هو من أعيان أهل بيته ، الذين [٥] أمرهم الله بالتمسّك بهم ، وإنّ أكثر المسلمين أو كلّهم قد رووا إحياء الأموات في الدنيا ، وحديث إحياء الله الأموات في القبور للمسألة ، وقد تقدّمت روايتهم عن أهل الكهف ، وهذا كتابهم يتضمّن ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) [٦] والسبعون الذين أصابتهم الصاعقة
[١] رسائل الشريف المرتضى ١ : ١٢٥ ـ ١٢٦.
[٢] في « ط » : سمعنا.
[٣] في « ح » : حريزاً.
[٤] ( الجعفي ) لم يرد في « ط ».
[٥] في « ش » : الذي.
[٦] سورة البقرة ٢ : ٢٤٣.