الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨٦ - الرابع إحماع الشيعة الامامية على اعتقاد صحة الرجعة
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) [١] فهذا كتاب الله.
وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « يحشر المتكبّرون [٢] في صورة الذرّ يوم القيامة ».
وقال صلىاللهعليهوآله : « لم يجر في بني إسرائيل شيء إلا ويكون في اُمّتي مثله ، حتّى الخسف والمسخ والقذف » ، وقال حذيفة : ما أبعد أن يمسخ الله كثيراً من هذه الاُمّة قردة وخنازير.
فالرجعة التي أذهب إليها هي [٣] ما نطق به القرآن وجاءت به السنّة ، وإنّي لأعتقد أنّ الله يردّ هذا ـ يعني سواراً ـ إلى الدنيا كلباً أو قرداً أو خنزيراً أو ذرّة ، فإنّه والله متكبِّر متجبِّر كافر ، فضحك المنصور وأنشأ السيِّد يقول :
|
جاثيت سواراً بأشماله |
عند الإمام الحاكم العادل |
إلى آخر الأبيات [٤].
وقال المفيد أيضاً في الكتاب المذكور : سأل بعض المعتزلة شيخاً من ـ أصحابنا [٥] الإماميّة ـ وأنا حاضر في مجلس فيهم [٦] جماعة كثيرة من أهل النظر والمتفقّهة فقال : إذا كان من قولك إنّ الله يردّ الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند قيام القائم [٧] عليهالسلام ليشفي المؤمنين كما زعمتم من الكافرين ، وينتقم لهم منهم كما فعل من بني إسرائيل ، حيث تتعلّقون بقوله تعالى ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ
[١] سورة البقرة ٢ : ٢٤٣.
[٢] في نسخة « ش وط » : المنكرون.
[٣] « هي » أثبتناها من المصدر.
[٤] الفصول المختارة : ٩٣ ـ ٩٥ ( ضمن مصنّفات المفيد ج ٢ ).
[٥] في « ط » : أصحاب.
[٦] في « ش » : فيه.
[٧] في « ش » : القيام ، وفي « ط » : القائم. بدل قيام القائم. وفي « ح » : ظهور القائم عليهالسلام.