الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨١ - الرابع إحماع الشيعة الامامية على اعتقاد صحة الرجعة
هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة » فيجب على هذا الأصل أن يكون في هذه الاُمّة رجعة.
وقد نقل مخالفونا أنّه إذا خرج المهدي عليهالسلام نزل عيسى بن مريم فصلّى خلفه ، ونزوله ورجوعه إلى الدنيا بعد موته ; لأنّ الله تعالى قال : ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) [١] وقال عزّوجلّ : ( وحَشَرْنَاهُم فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدَاً ) [٢] وقال عزّ وجلّ [٣] : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّة فَوْجاً ) [٤] فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير اليوم الذي يحشر فيه الفوج.
وقال تعالى : ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً ) [٥] وذلك في الرجعة لأنّه عقّبه بقوله ( لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) [٦] والتبيين [٧] إنّما يكون في الدنيا لا في القيامة.
وساُجرّد كتاباً في الرجعة أذكر فيه كيفيّتها ، والأدلّة على صحّة كونها إن شاء الله تعالى.
والقول بالتناسخ باطل ، ومن قال بالتناسخ فهو كافر ؛ لأنّ التناسخ إبطال الجنّة والنار [٨]. انتهى كلام ابن بابويه.
وقد صرّح في أوّل الكتاب بأنّ ما فيه إعتقاد الإماميّة ، وذكره في أوّل باب
[١] سورة آل عمران ٣ : ٥٥.
[٢] سورة الكهف ١٨ : ٤٧.
[٣] هذه الآية أثبتناها من « ح ، ك ، ش ». وفي « ح » تقديم وتأخير بين هاتين الآيتين.
[٤] سورة النمل ٢٧ : ٨٣.
[٥] سورة النحل ١٦ : ٣٨.
[٦] سورة النحل ١٦ : ٣٩.
[٧] في المطبوع : التبيّن. وما في المتن من « ح ، ط ، ش ، ك ».
[٨] اعتقادات الصدوق : ٦٠ ـ ٦٣ ، ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ج ٥ ).