الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٧ - السادسة وجوب العمل بما لا يحتمل التقية وترك ما عارضه إذا وافق التقية
أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن هاشم صاحب البريد ، قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام : « أما والله إنّه شرٌّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا » [١].
١٧ ـ وفي « باب من مات وليس له إمام » : عن بعض أصحابنا ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني ، عن مالك بن عامر ، عن المفضّل بن زائدة ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام : « من دان [٢] بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه [٣] إلى العناء ، ومن ادّعى سماعاً من غير الباب الذي فتحه الله تعالى فهو مشرك ، وذلك الباب المأمون على سرّ الله المكنون » [٤].
أقول : والأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصى ، وأوفر من أن تستقصى ، قد تجاوزت حدّ التواتر بمراتب ، والأدلّة العقليّة والنقليّة على ذلك كثيرة.
السادسة : في وجوب العمل بما لا يحتمل التقيّة من الأحاديث وترك ما عارضه إذا وافق التقيّة.
١٨ ـ روى الكليني ـ في باب اختلاف الحديث ـ : عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة [٥] ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث طويل أنّه قال له : فإن كان الخبران مشهورين عنكم [٦] ، قد رواهما الثقات عنكم؟ قال : « ينظر ، فما
[١] الكافي ٢ : ٤٠٢ / ذيل حديث ١.
[٢] في المصدر زيادة : الله. ودان بمعنى أطاع. لسان العرب ١٣ : ١٧٠ ـ دين.
[٣] في « ح وط » والمصدر : البتّة.
[٤] الكافي ١ : ٣٧٧ / ٤.
[٥] هو العجلي البكري الكوفي ، يكنّى أبا صخر ، عدّه البرقي والشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهماالسلام.
رجال البرقي : ١١ و ١٧ ، رجال الطوسي : ١٣١ / ٦٤ و ٢٥١ / ٤٥١.
[٦] في الكافي : عنكما. وفي « ش » : عندكم.