الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٣ - السادسة ما رواة الصدوق في معاني الأخبار والجواب عنها
لا يخفى على منصف [١] ، وأمّا التعرّض [٢] لتأويل الرجعة برجوع الدولة وخروج المهدي عليهالسلام ، فلا يخفى على منصف بطلانه وفساده لوجوه اثنى عشر :
الأوّل : إنّه خلاف الإجماع الذي نقله جماعة من الأعيان ، ولم يظهر فيه ما ينافيه أصلاً.
الثاني : إنّه خلاف المتبادر من معنى الرجعة ، والتبادر علامة الحقيقة.
الثالث : إنّه خلاف [٣] ما يستفاد من تتبّع مواقع استعمالها ، والقرائن الكثيرة الدالّة على المعنى المراد منها.
الرابع : ما عرفت سابقاً من نصّ علماء اللغة على تفسير معناها ، والتصريح بحقيقتها ، وأنّ المراد بها الرجوع إلى الدنيا بعد الموت ، ذكره صاحب « القاموس والصحاح » [٤] وغيرهما.
الخامس : ما تقدّم من التصريحات الكثيرة التي لا تحتمل التأويل بوجه.
السادس : إنّ الأحاديث اشتملت على ألفاظ كثيرة غير الرجعة كلّها دالّة على معناها ، ولا سبيل إلى تأويل الجميع.
السابع : إنّه [٥] لا يعهد إطلاق الرجعة على خروج المهدي عليهالسلام في النصوص أصلاً ، وعلى تقدير وجود شيء نادر فكيف يجوز الالتفات إليه بعدما تقدّم.
الثامن : إعترافهم بأنّه تأويل ، وقد عرفت سابقاً ما دلّ على عدم جواز التأويل بغير نصّ ودليل ، ومعلوم أنّه لا يجوز ما دام الحمل على الظاهر ممكناً [٦] ، وقد
[١] إلى هنا ينتهي ما سقط من « ك ».
[٢] في « ح » : التعريض.
[٣] ( إنّه خلاف ) أثبتناه من « ك ».
[٤] القاموس المحيط ٣ : ٣٦ ، الصحاح ٣ : ١٢١٦ ـ رجع.
[٥] ( إنّه ) أثبتناه من « ك ».
[٦] ( ممكناً ) لم يرد في « ح ».