الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٩ - جواب المصنف عليها
لتضعيف حديث واحد من أحاديثها ، ولا لتأويل شيء منها ، وأكثرها كما رأيت لا تناله يد التأويل ، وكلّ منصف يحصل له من أدلّة الرجعة اليقين ، وحينئذ يمكنه [١] دفع كلّ شبهة بجواب إجمالي بأن يقول : هذا معارض لليقين ، وكلّ ما كان كذلك فهو باطل ، وأنا أذكر ما يخطر [٢] لي من الشبهات التي استند إليها منكرها ، واُجيب عنها [٣] تفصيلاً فأقول :
الشبهة الاُولى : الإستبعاد ، وهذا كان أصل إنكار من أنكرها ، وذلك أنّ كثيراً من العقول الضعيفة لا تجوّز ذلك ولا تقبله ، وخصوصاً ما روي في بعض الأحاديث السابقة ممّا ظاهره أنّ مدّة رجعة آل محمّد عليهمالسلام ثمانون ألف سنة ، إلى غير [٤] ذلك من الاُمور البليغة الهائلة.
والجواب أوّلاً : إنّ خصوص هذا التحديد لم يحصل به اليقين [٥] ، ولا وصل إلى حدّ التواتر ، وكلّ من جزم بالرجعة لا يلزمه الجزم بهذه المدّة.
وثانياً [٦] : إنّ الإستبعاد ليس بحجّة ولا دليل شرعي ، فلا يجوز الإلتفات إليه.
وثالثاً [٧] : إنّ هذا لا يصل إلى حدّ الامتناع ، بل هو ممكن لا يجوز الجزم بنفيه ؛ لأنّه يستلزم دعوى علم الغيب.
ورابعاً [٨] : إنّه لا يوجد له معارض صريح بعد التتبّع التام فلا يجوز ردّه.
[١] في « ك » : عليه.
[٢] في « ح » : ما يحضر.
[٣] في « ط » : واستند منها.
[٤] في « ط » : وغير. بدل من : إلى غير.
[٥] في « ط » : بعد اليقين.
[٦] في « ش » : ثانيها.
[٧] في « ك ، ش » : وثالثها.
[٨] في « ش » : ورابعها.