الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠١ - توضيح الشيخ الحر لحديث ليس بعد دولة المهدي لأحد دولة
والأئمّة عليهمالسلام [١] ، والباطنة : العقل » [٢].
وثالثها : أن يكون المراد بالأربعين يوماً مدّة الرجعة ، ويكون ذلك إشارة إلى قلّتها ، بالنسبة إلى زمان النشأة الاُولى والخلود [٣] في الجنّة أو النار [٤] ، فإنّه يعبّر بالسبعين عن الكثرة [٥] ، وبما دونها عن القلّة ، أو إشارة إلى ما مرّ في هذه الأحاديث من قوله في هذا المقام ( وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ ) [٦] ويكون وفاة جميع المكلّفين قبل المهدي عليهالسلام ، ويكون أهل الرجعة غير مكلّفين.
ويأتي إن شاء الله تمام الكلام.
ورابعها : أن تكون القيامة التي أخبر بوقوعها بعد الأربعين يوماً هي قيام الأموات ، وحياتهم بعد الموت ، ويكون المراد الرجعة التي هي القيامة الصغرى ، ثمّ القيامة الكبرى ، ولا ريب في جواز استعمال القيامة فيما يشمل القيامة الصغرى والكبرى [٧] ، بل قد تقدّم إطلاق الآخرة في القرآن على الرجعة ، وورد الحديث بذلك.
وخامسها : أن يكون المراد ليس بعد دولة المهدي عليهالسلام دولة مبتدَأة فلا ينافي الرجعة ؛ لأنّها دولة ثانية ، والأربعون يوماً يحتمل كونها فاصلة بين الدولتين.
[١] ( والأئمّة ) لم يرد في « ك ».
[٢] الكافي ١ : ١٦ ، باختلاف يسير.
[٣] في « ح ، ك » : أو الخلود.
[٤] من قوله : ( بالنسبة إلى زمان ) إلى هنا لم يرد في « ط ».
[٥] في « ح ، ك » : الكثيرة.
[٦] سورة الحج ٢٢ : ٤٧.
[٧] من قوله : ( ولا ريب في جواز ) إلى هنا لم يرد في « ك ».