الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٢ - إبليس يلتقي بعيسى
موسى وحيداً ، فقال : يا ربّ إنّي اخترت منهم سبعين رجلاً ، فجئت بهم وأرجع وحدي فكيف يصدّقني قومي بما أخبرهم به؟ فأحياهم الله تعالى من بعد موتهم » [١] الحديث.
ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » [٢].
أقول : سيأتي ما يدلّ على أنّ الله تعالى أحياهم وبعثهم أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومعلوم أنّ مقتضى قواعد الإماميّة : إنّ الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها ، فهذه رجعة لسبعين من المعصومين عليهمالسلام ، فيجب أن يثبت مثله في هذه الاُمّة لما تقدّم ، ويجب حينئذ أن يقال : إنّهم لم يطلبوا الرؤية لأنفسهم ، بل طلبوها لقومهم ، فهو كقول موسى : ( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ) [٣] ولابدّ من توجيهه بذلك ونحوه ممّا لا ينافي العصمة.
التاسع : ما رواه ابن بابويه في « عيون الأخبار » ـ في باب مجلس آخر للرضا عليهالسلام عند المأمون ـ : عن تميم بن عبدالله بن تميم ، عن أبيه ، عن حمدان بن سليمان ، عن علي بن محمّد بن الجهم ، عن الرضا عليهالسلام ـ في حديث طويل ـ قال : « إنّ موسى لمّا كلّمه الله رجع إلى قومه فأخبرهم ، فقالوا : لن نؤمن لك حتّى نسمع كلام الله وكانوا سبعمائة ألف رجل [٤] ، فاختار منهم سبعين ألفاً ، ثمّ اختار منهم سبعة آلاف [٥] ، ثمّ اختار منهم سبعمائة ، ثمّ اختار منهم سبعين [٦] رجلاً لميقات
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ١٦٠ ـ ١٦١.
[٢] الاحتجاج ٢ : ٤٠٩ ـ ٤١٠.
[٣] سورة الأعراف ٧ : ١٤٣.
[٤] في نسخة « ش » : سبعة آلاف رجل ، وفي « ح » : سبعة آلاف.
[٥] من قوله : فاختار منهم إلى هنا لم يرد في « ح ».
[٦] من قوله : ( ألفاً ، ثمّ اختار ) الى هنا لم يرد في نسخة « ش ».