الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٧ - إبليس يلتقي بعيسى
والإنجيل والزبور والقرآن وقد جئت أسألك عن مسألة لا يجيب فيها إلا نبيّ أو وصيّ نبيّ ، قال : سلْ عمّا بدا لك ، قال : أخبرني كم بين عيسى ومحمّد صلىاللهعليهوآله ؟ قال : « اُخبرك بقولي أو بقولك؟ » قال : أخبرني بالقولين جميعاً.
قال : « أمّا في قولي : فخمسمائة سنة ، وأمّا في قولك : فستّمائة سنة » قال : فأخبرني عن قول الله عزّوجلّ : ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنَا ) [١] من الذي سأل [٢] محمّد صلىاللهعليهوآله ؟ قال : « فتلا أبو جعفر عليهالسلام [٣] هذه الآية ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ) [٤] فكان من الآيات التي رآها حين اُسري به إلى بيت المقدس أن حشر الله عزّ ذكره الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين.
ثمّ نزل جبرئيل فأذّن شفعاً وأقام شفعاً ، وقال في أذانه : حيّ على خير العمل ، ثمّ تقدّم محمّد صلىاللهعليهوآله فصلّى بالقوم ، ثمّ قال [٥] عزّوجلّ : يا محمّد واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا » ثمّ ذكر ما وقع بينه وبينهم من السؤال والجواب ، فقال نافع : صدقت يا أبا جعفر [٦].
الثالث : ما رواه الكليني أيضاً في « الروضة » ـ في حديث عنوانه حديث نصراني الشام مع الباقر عليهالسلام ـ : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمرو بن عبدالله الثقفي ـ وذكر حديث إخراج
[١] سورة الزخرف ٤٣ : ٤٥.
[٢] في « ط » : سأله.
[٣] في « ط ، ك » : ابو عبد الله عليهالسلام.
[٤] سورة الاسراء ١٧ : ١.
[٥] في « ك » : ثمّ ذكر.
[٦] الكافي ٨ : ١٢٠ / ٩٣.