آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢١٧ - المسألة الثانية الرد بالآية على من زعم أن النبي
دفنت البئر!! انتهى. ورواه في : ٤ / ٦٨ ، و : ٤ / ٢٨ ـ ٢٩ و١٦٤ ، ورواه مسلم في : ٧ / ١٤ ، وغيره .. وغيره.
وقد رد هذه التهمة علماء الشيعة قاطبةً ، وقد تجرأ قليل من العلماء السنيين على ردها ! ومما استدلوا به آية ( والله يعصمك من الناس ).
ـ قال الطوسي في تفسير التبيان : ١ / ٣٨٤
ما روي من أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سحر ـ وكان يرى أنه يفعل مالم يفعله ـ فأخبار آحادٍ لا يلتفت اليها ، وحاشا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من كل صفة نقصٍ ، إذ تنفر من قبول قوله ، لأنه حجة الله على خلقه ، وصفيه من عباده ، واختاره الله على علمٍ منه ، فكيف يجوز ذلك مع ما جنبه الله من الفظاظة والغلظة وغير ذلك من الأخلاق الدنيئة والخلق المشينة ، ولا يجوِّز ذلك على الأنبياء إلا من لم يعرف مقدارهم ، ولا يعرفهم حقيقة معرفتهم. وقد قال الله تعالى : والله يعصمك من الناس ، وقد أكذب الله من قال : إن يتبعون إلا رجلاً مسحوراً فقال : وقال الظالمون إن يتبعون إلا رجلاً مسحورا. فنعوذ بالله من الخذلان.
ـ وقال ابن إدريس العجلي في السرائر : ٣ / ٥٣٤
والرسول عليهالسلام ما سُحِر عندنا بلا خلاف ، لقوله تعالى : والله يعصمك من الناس. وعند بعض المخالفين أنه سُحر ، وذلك بخلاف التنزيل المجيد !
ـ وقال المجلسي في بحار الأنوار : ٦٠ / ٣٨
ومنها سورة الفلق ، فقد اتفق جمهور المسلمين على أنها نزلت فيما كان من سحر لبيد بن أعصم اليهودي لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى مرض ثلاث ليال.
ومنها ما روي أن جارية سحرت عايشة ، وأنه سحر ابن عمر حتى تكوعت يده !
فإن قيل : لو صح السحر لأضرت السحرة بجميع الأنبياء والصالحين ، ولحصلوا لأنفسهم ( على ) الملك العظيم ، وكيف يصح أن يسحر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد قال الله : والله يعصمك من الناس ، ولا يفلح الساحر حيث أتى! وكانت الكفرة يعيبون النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأنه مسحور ، مع القطع بأنهم كاذبون. انتهى.