آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٥٦ - هل اعترض النضير على النبي
يا رسول الله إذا كنت أنت سيد ولد آدم ، وأخوك سيد العرب ، وابنتك فاطمة سيدة نساء العالمين ، وابناك الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وعمك حمزة سيد الشهداء ، وابن عمك ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، وعمك جلدة بين عينيك وصنو أبيك ، وشيبة له السدانة .. فما لسائر قومك من قريش وسائر العرب ؟!
فقد أعلمتنا في بدء الإسلام أنا إذا آمنا بما تقول لنا مالك وعلينا ما عليك.
فأطرق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طويلاً ، ثم رفع رأسه فقال :
أما أنا والله ما فعلت بهم هذا ، بل الله فعل بهم هذا ، فما ذنبي ؟! ....
فوعظه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال له : إن ربك كريم ، فإن أنت صبرت وتصابرت ، لم يخلك من مواهبه ، فارض وسلم ، فإن الله يمتحن خلقه بضروب من المكاره ، ويخفف عمن يشاء ، وله الخلق والأمر ، مواهبه عظيمة ، وإحسانه واسع. فأبى الحارث. انتهى.
ـ وقد نص ابن هشام : ٢ / ٤٨٨ ، على أن النضير هذا يسمى الحارث أيضاً باسم أبيه ، وسماه اليعقوبي في تاريخه : ٢ / ٦٣ ( الحارث بن الحارث بن كلدة ) وهو أمر يوجب الشك ، لأنه يستغرب أن يكون لشخصٍ اسمان معاً ، خاصةً إذا كان أحدهما باسم أبيه ، لأن العوائل المالكة في القبائل تحترم اسم الأب ولا تغيره الى اسمٍ آخر ، ولا تضيف معه اسماً آخر ، لأنه يضعفه !
وهذا يفتح باب الإحتمال أن يكون الحارث أخاهم الثالث ، وأن يكون هو الذي ورد اسمه في بعض الروايات أنه اعترض على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لإعلانه ولاية علي والحسنين من بعده عليهمالسلام فرماه الله بصاعقةٍ أو حجرٍ من سجيل !
وبذلك يكون العذاب الواقع نزل بثلاثة أشخاص من هذه الأسرة : الأب في بدر ، وولده جابر الذي نص عليه أبو عبيد ، والحارث هذا .. ويكون اسم عشيرة العذاب الواقع مثلث الإنطباق على هذه القبيلة !!
كما يحتمل أن يكون صاحبنا النضير بن الحارث ، أو الحارث بن الحارث