آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢٥ - المسألة السادسة طرق وأسانيد حديث حجر الغدير
الرسالة ؟ ألم أنصح لكم ؟ قالوا : اللهم نعم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله. ففشت في الناس فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فرحل راحلته ثم استوى عليها ـ ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذ ذاك بمكة ـ حتى انتهى الى الأبطح ، فأناخ ناقته ثم عقلها ثم جاء الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلم فرد عليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال :
يا محمد إنك دعوتنا أن نقول لا إله إلا الله فقلنا ! ثم دعوتنا أن نقول إنك رسول الله فقلنا ، وفي القلب ما فيه ، ثم قلت صلوا فصلينا ، ثم قلت صوموا فصمنا فأظمأنا نهارنا وأتعبنا أبداننا ، ثم قلت حجوا فحججنا ، ثم قلت إذا رزق أحدكم مأتي درهم فليتصدق بخمسة كل سنة ، ففعلنا.
ثم انك أقمت ابن عمك فجعلته علماً وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، أفعنك أم عن الله ؟! قال : بل عن الله ـ قال فقالها ثلاثاً ـ قال : فنهض ، وإنه لمغضب وإنه ليقول : اللهم إن كان ما قال محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، تكون نقمة في أولنا وآية في آخرنا ، وإن كان ما قال محمد كذباً فأنزل به نقمتك.
ثم أثار ناقته فحل عقالها ثم استوى عليها ، فلما خرج من الأبطح رماه الله تعالى بحجر من السماء فسقط على رأسه وخرج من دبره ، وسقط ميتاً فأنزل الله فيه : سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من الله ذي المعارج. انتهى.
أسانيد محمد بن العباس الى سفيان بن عيينة
ـ تأويل الآيات : ٢ / ٧٢٢
قال محمد بن العباس رحمهالله : حدثنا علي بن محمد بن مخلد ، عن الحسن بن القاسم ، عن عمر بن الأحسن ، عن آدم بن حماد ، عن حسين بن محمد قال : سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عز وجل : سأل سائل ، فيمن نزلت ؟ فقال ... بنحو رواية فرات الأخيرة.