آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٥٥ - الحادية عشرة تخبط الشراح في تفسير الأئمة الإثني عشر
فقد ثبت في مصادر السنيين أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد لعن الحكم وابنه مروان ، ونفاهما من المدينة حتى أعادهما عثمان ، وأنه رأى أبا سفيان راكباً على جمل يجره معاوية ويقوده ولده الآخر ، فلعن الراكب والقائد والسائق ( راجع مجمع الزوائد : ١ / ١١٣ ) الى آخر هذا البحث الذي لا يتسع له موضوعنا ، ولا تتسع له صدور أتباع الأمويين !
* *
ولهذه الأسباب كثرت أقوالهم واحتمالاتهم في تفسير الأئمة المبشر بهم ، ولعلها زادت عن الثلاثين قولاً ..! وكلها معلولة ينقضها الحديث الشريف ، وينقض بعضها بعضاً :
ـ ولعل أقدمها قول ابن حبان الذي نقله عنه في عون المعبود في شرح سنن أبي داود : ١١ / ٣٦١ ، قال :
وأما : الخلفاء اثنا عشر ، فقد قال جماعة منهم أبو حاتم بن حبان وغيره : إن آخرهم عمر بن عبد العزيز ، فذكروا الخلفاء الأربعة ، ثم معاوية ، ثم يزيد ابنه ، ثم معاوية بن يزيد ، ثم مروان بن الحكم ، ثم عبد الملك ابنه ، ثم الوليد بن عبد الملك ، ثم سليمان بن عبد الملك ، ثم عمر بن العزيز. وكانت وفاته على رأس المائة. انتهى.
ولكن هذا التفسير الأموي لابن حبان وجماعته ، قد نسخه العلماء الذين جاؤوا من بعدهم وأحبوا العباسيين ، فأدخلوا بعضهم في بشارة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وخذفوا بني أمية ، كلاً أو بعضاً !
ويلاحظ أن هذا التفسير حذف اسم الإمام المهدي عليهالسلام مع أنه مبشرٌ به بأحاديث صحيحة عندهم ، ويشمله قول جده صلىاللهعليهوآلهوسلم ( من بعدي اثنا عشر إماماً ).
كما حذفوا اسم الإمام الحسن عليهالسلام مع أنه بايعه المسلمون ما عدا أهل الشام وحكم ستة أشهر ، وقد أثبته السنييون المتأخرون عنهم.
بل كان يجب أن يثبتوا اسمه واسم أخيه الحسين عليهمالسلام لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شهد بأنهما إمامان قاما أم قعدا ، وشهد بأنهما سيدا شباب أهل الجنة.