آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٢ - القول الموافق لرأي لأهل البيت
وعنه بإسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، أمر الله النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يبلغ فيه فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه.
ـ وفي الغدير : ١ / ٢١٤
نزلت هذه الآية الشريفة يوم الثامن عشر من ذي الحجة ن سنة حجة الوداع ( ١٠ ه ) لما بلغ النبي الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم غدير خم ، فأتاه جبرئيل بها على خمس ساعات مضت من النهار فقال : يا محمد إن الله يقرؤك السلام ويقول لك : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ـ في علي ـ وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، الآية. وكان أوائل القوم وهم مائة ألف أو يزيدون قريباً من الجحفة فأمر أن يرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ، وأن يقيم علياً صلىاللهعليهوآلهوسلم علماً للناس ، ويبلغهم ما أنزل الله فيه ، وأخبره بأن الله عز وجل قد عصمه من الناس.
وما ذكرناه من المتسالم عليه عند أصحابنا الإمامية ، غير أنا نحتج في المقام بأحاديث أهل السنة في ذلك. انتهى.
وقد ذكر الأميني رحمهالله ثلاثين مؤلفاً من السنيين رووا أن الآية نزلت في ولاية علي صلىاللهعليهوآلهوسلم نذكر عدداً منهم باختصار :
١ ـ الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى ٣١٠ ، أخرج بإسناده في كتاب ( الولاية ) في طرق حديث الغدير ، عن زيد بن أرقم قال : لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم بغدير خم في رجوعه من حجة الوداع ، وكان في وقت الضحى وحر شديد ، أمر بالدوحات فقمَّت ، ونادى الصلاة جامعة ، فاجتمعنا فخطب خطبة بالغة ثم قال : إن الله تعالى أنزل إلي : بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ....
٢ ـ الحافظ ابن أبي حاتم أبو محمد الحنظلي الرازي المتوفى ٣٢٧.