آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٨٣ - القول الثالث
ولذا يجب رفض كل الروايات التي زعمت أنه ألغى الحراسة قبل هذا التاريخ ، لأنها تدعي إلغاءها في السلم والحرب والسفر والحضر !
وقد تقدمت في رواية الحاكم أن ثلث المسلمين كانوا يحرسونه صلىاللهعليهوآلهوسلم في بدر !
وقد روى أحمد : ٢ / ٢٢٢ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك قام من الليل يصلي فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه ، حتى إذا صلى وانصرف اليهم فقال لهم ... الخ.
ورواه في كنز العمال : ١٢ / ٤٣٠ ، عن مسند عبد الله بن عمرو بن العاص. وقال عنه في مجمع الزوائد : ١٠ / ٣٦٧ : رواه أحمد ورجاله ثقات. انتهى.
وغزوة تبوك كانت في آخر سنة من حياته صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وفي الفصول التي عقدها المحدثون ، وكتَّاب السيرة لحراسته صلىاللهعليهوآلهوسلم وقصصها ، وحراسه وأسمائهم وقصصهم .. ما يكفي لرد هذه المقولة !
والعجيب أنك ترى بعضهم يذكر كل ذلك عن الحراسة ، ثم يقول إنه صلىاللهعليهوآلهوسلم ألغى الحراسة بعد نزول الآية في مكة قبل الهجرة ، أو بعد الهجرة ! وكأنه حلف يميناً أن يبعد آية العصمة من الناس عن يوم الغدير !!
ـ قال صاحب عيون الأثر في : ٢ / ٤٠٢
حرسه يوم بدر حين نام في العريش : سعد بن معاذ ، ويوم أحد : محمد بن مسلمة ، ويوم الخندق : الزبير بن العوام. وحرسه ليلة بنى بصفية : أبو أيوب الأنصاري بخيبر ، أو ببعض طريقها ، فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني. وحرسه بوادي القرى : بلال ، وسعد بن أبي وقاص ، وذكوان بن عبد قيس. وكان على حرسه عباد بن بشر ، فلما نزلت : والله يعصمك من الناس ، ترك الحرس !!. انتهى.
وقد حاول أن يجيب على حراستهم للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في تبوك ، ففسر نص الحراسة بأنه يعني انتظارهم انتهاء صلاته !