آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٣٥ - المسألة السادسة طرق وأسانيد حديث حجر الغدير
سند مدينة المعاجز للبحراني
ـ مدينة المعاجز : ٢ / ٢٦٧
العلامة الحلي في الكشكول : عن محمد بن أحمد بن عبد الرحمان الباوردي ....
فقال النضر بن الحارث الفهري : إذا كان غداً اجتمعوا عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى أقبل أنا وأتقاضاه ما وعدنا به في بدء الإسلام ، وانظر ما يقول ، ثم نحتج ، فلما أصبحوا فعلوا ذلك فأقبل النضر بن الحارث فسلم على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال :
يا رسول الله إذا كنت أنت سيد ولد آدم ، وأخوك سيد العرب ، وابنتك فاطمة سيدة نساء العالمين ، وابناك الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وعمك حمزة سيد الشهداء ، وابن عمك ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء. وعمك جلدة بين عينيك وصنو أبيك ، وشيبة له السدانة ، فما لسائر قومك من قريش وسائر العرب ؟!
فقد أعلمتنا في بدء الإسلام أنا إذا آمنا بما تقول لنا مالك وعلينا ما عليك.
فأطرق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طويلاً ثم رفع رأسه فقال :
أما أنا والله ما فعلت بهم هذا ، بل الله فعل بهم هذا فما ذنبي ؟!
فولى النضر بن الحارث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم.
يعني الذي يقول محمد فيه وفي أهل بيته ، فأنزل الله تعالى : وإذ قالوا إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم .. الى قوله : وهم يستغفرون.
فبعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الى النضر بن الحارث الفهري وتلا عليه الآية فقال : يا رسول الله إني قد سررت ذلك جميعه أنا ومن لم تجعل له ما جعلته لك ولأهل بيتك من الشرف والفضل في الدنيا والآخرة ، فقد أظهر الله ما أسررنا به.
أما أنا فأسألك أن تأذن لي أن أخرج من المدينة ، فإني لا أطيق المقام بها ! فوعظه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إن ربك كريم ، فإن أنت صبرت وتصابرت لم يخلك من مواهبه ، فارض