آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٧٤ - الحادية عشرة تخبط الشراح في تفسير الأئمة الإثني عشر
وردت في مصادرهم !
أما مدحه لعمر بن عبد العزيز أو المهدي العباسي ، فلا يصير دليلاً على أنه أحد الأئمة الربانيين المبشر بهم مهما كثر ! وإلا لاستحق كل ممدوح مثلهما أن يكون منهم ! فإن دخول أحدٍ في عداد أشخاصٍ بشر بهم أنبياء الله تعالى يحتاج الى دليل على أنه مقصودٌ بهذا النص ، وأنه واحدٌ من هؤلاء الربانيين الذين أختارهم الله تعالى وأعطاهم مقاماً فوق مدح المادحين من البشر !
وأما تكراره اتهام الشيعة بانتظار ظهور المهدي من سرداب سامرا ، من المكذوبات علينا ، فنحن ننتظر ظهور المهدي عليهالسلام من مكة كما ينتظره هو ، وسرداب سامرا بيته وبيت أبيه وجده عليهمالسلام ، وهو مكانٌ مباركٌ ، نصلي فيه ونتبرك به.
ـ وقال في هامش عون المعبود : ١١ / ٣٦١
ذكر الشيخ ابن القيم رحمهالله ... حديث : الخلافة بعد وثلاثون سنة ، وحديث اثنا عشر خليفة ، ثم قال : فإن قيل : فكيف الجمع ؟
قيل : لا تعارض بين الحديثين ، فإن الخلافة المقدرة بثلاثين سنة هي خلافة النبوة كما في حديث أبي بكرة. انتهى.
ولم يقل ابن قيم ولا غيره إذا لم تكن خلافة بني أمية خلافة نبوة فهي خلافة ماذا يا ترى ؟؟ وهل تبقى لها صفة إسلاميةٌ وربانية ، بعد أن وصفها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأنها ملكٌ عضوضٌ ، كما اعترف صاحب قرة العينين وغيره !
وهل يعني إقرارهم بأنها ملك عضوض ، ونفيهم عنها صفة الخلافة الإسلامية ، إلا أنها خلافةٌ جاهليةٌ عضوضة ؟ فهل يتصور عاقلٌ أن الله تعالى ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم يبشران الأمة بأئمة جاهليين ، يعضونها بظلمهم ؟!
ولو أن ابن حبان وابن حجر وابن قيم وصاحب قرة العينين وأمثالهم .. اكتفوا بتعصبهم لبني أمية ، لكان خطبهم أسهل ، ولكنهم مع الأسف أصروا على تسخير الأحاديث النبوية لنصرتهم ، وتطبيق بشائر الأنبياء عليهمالسلام على ملوكهم !!