آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٧٥ - الحادية عشرة تخبط الشراح في تفسير الأئمة الإثني عشر
ومن طريف عمل الألباني في الحديث ، أنه صحح عدة أحاديث عن الإنحراف والأئمة المضلين ، الذين سيحكمون بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومنها حديث برقم ٢٩٨٢ ( إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه ! ).
وحديث برقم ٢٨٦٤ ( إنه سيلي أموركم من بعدي رجالٌ يطفئون السنة ويحدثون بدعة ).
وحديث برقم ٢٨٦٥ ( إني ممسكٌ بحجزتكم عن النار ، وتقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب ، ويوشك أن أرسل حجزتكم ... ) الخ.
وحديث برقم ١٧٤٩ أول من يغير سنتي رجلٌ من بني أمية. وجعل هذا الحديث الأخير تحت عنوان من أعلام نبوته الغيبية ، وقال بعده : ولعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة وجعله وراثة. والله أعلم.
وحديث برقم ٧٤٤ ( إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا دين الله دخلاً عباد الله خولاً ومال الله دولاً ).
كما صحح حديث سفينة برقم ٤٥٩ ، ولكنه جعله تحت عنوان : خلافة النبوة !
ومع كل هذه الأحاديث التي صححها ، قال مدافعاً عن الأمويين : فلا ينافي مجيء خلفاء آخرين من بعدهم لأنهم ليسوا خلفاء النبوة. فهؤلاء هم المعنيون في الحديث لا غيرهم ! كما هو واضح !! ويزيده وضوحاً قول شيخ الإسلام في رسالته المذكورة : ويجوز تسمية من بعد الخلفاء الراشدين خلفاء ، وإن كانوا ملوكاً ولم يكونوا خلفاء الأنبياء .. الخ. انتهى.
فقد أفتى تبعاً لإمامه ابن تيمية ، بأن الأئمة الإثني عشر المبشر بهم على لسان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم القيمين على الأمة بتعيين رب العالمين هم .. معاوية ويزيد وبنو الحكم بن أبي العاص ، الذين صحت فيهم أحاديث ذمٍّ قاصعة !!
وكأنه لا يعرف أنه بسبب غلوه في بني أمية يعطي الحجة على ربه سبحانه ، وعلى نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم !!