آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩٩ - المسألة الثانية هل أن سورة المعارج مكية أو مدنية
فقال : نعم.
قال : فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نباذات فيكتسبن عليك ؟
فقال أبو حنيفة : واحدةٌ بواحدة ، وسهمك أنفذ.
ثم قال له : يا أبا جعفر إن الآية التي في سأل سائل ، تنطق بتحريم المتعة والرواية عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد جاءت بنسخها ؟
فقال له أبو جعفر : يا أبا حنيفة إن سورة سأل سائل مكية ، وآية المتعة مدنية ، وروايتك شاذة ردية.
فقال له أبوحنيفة : وآية الميراث أيضاً تنطق بنسخ المتعة ؟
فقال أبو جعفر : قد ثبت النكاح بغير ميراث.
قال أبو حنيفة : من أين قلت ذاك ؟
فقال أبو جعفر : لو أن رجلاً من المسلمين تزوج امرأة من أهل الكتاب ، ثم توفي عنها ما تقول فيها ؟
قال : لا ترث منه.
قال : فقد ثبت النكاح بغير ميراث. ثم افترقا. انتهى.
وقول أبي حنيفة إن سورة سأل سائل تنطق بتحريم المتعة ، يقصد به قوله تعالى في السورة ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ).
فأجابه مؤمن الطاق بأن السورة مكية وآية ( فما استمعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) مدنية ، فكيف ينسخ المتقدم المتأخر ؟
ولكن الجواب الأصح : أن المتمتع بها زوجةٌ شرعية ، فهي مشمولةٌ لقوله تعالى ( إلا على أزواجهم ) وقد أفتى عدد من علماء السنيين بأنه يجوز للرجل أن يتزوج امرأة حتى لو كان ناوياً أن يطلقها غداً ، وهو نفس المتعة التي يشنعون بها علينا.
بل أفتى أبو حنيفة نفسه بأن الرجل لو استأجر امرأة لخدمته وكنْس منزله وغسل ثيابه ، فقد جاز له مقاربتها بدون عقد زواج ، لا دائمٍ ولا منقطع !! بحجة أن عقد