آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨٩ - أحداث كانت وراءها قريش
فعملت على منع كتابة سنة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في حياته ، في حين أن بعض زعمائها كان يكتب أحاديث اليهود ، ويحضر درسهم في كل سبت !! وقد وثقنا ذلك في كتاب تدوين القرآن.
وقد روت مصادر السنيين أن عبد الله بن عمرو شكى الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن ( قريشاً ) نهته عن كتابة حديثه ، لأن أحاديثه التي فيها غضبٌ عليها ليست حجة شرعا !
قال أبو داود في سننه : ٢ / ١٧٦ :
عن عبد الله بن عمرو قال : كنت أكتب كل شيءٍ أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أريد حفظه ، فنهتني قريش ( ؟ ) وقالوا : أتكتب كل شيء تسمعه ؟! ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشرٌ يتكلم في الغضب والرضا ؟! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأومأ بإصبعه الى فيه فقال : أكتب ، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق!. انتهى. ورواه أحمد في مسنده : ٢ / ١٩٢ ، و٢١٥ ، والحاكم في المستدرك : ١ / ١٠٥ و : ٣ / ٥٢٨ ، وصححه.
السابعة : محاولة اغتيال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في طريق عودته من حجة الوداع عند عقبة هرشى ، وقد كشف الوحي المؤامرة ، وكانت شبيهةً الى حد كبيرٍ بمؤامرة اغتياله صلىاللهعليهوآلهوسلم في العقبة ، في طريق رجوعه من مؤتة !
الثامنة : تصعيد قريش انتقادها لأعمال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لتركيز مكانة عترته عليهمالسلام وأسرته بني هاشم في الأمة ، واعتراض عددٍ منهم عليه بصراحةٍ ووقاحةٍ ، ومطالبتهم بأن يجعل الخلافة لقريش تدور في قبائلها ، أو يشرك مع علي غيره من قبائل قريش ، وقد رفض النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كل مطالبهم ، لأنه لا يملك شيئاً مع الله تعالى ، ولم يعط شيئاً من عنده حتى يمنعه ، وإنما هو عبدٌ ورسولٌ مبلغ !! صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وقد تقدم نص تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى / ١٦٧ ، وفيه ( جاءه قوم من قريش فقالوا له : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إن الناس قريبو عهد بالإسلام ، لا يرضون أن تكون النبوة فيك والإمامة في ابن عمك علي بن أبي طالب. فلو عدلت به الى غيره لكان أولى.