آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٥ - البحث الأول خلافة النبي
البحث الثاني
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يبشر بالأئمة الإثني عشر من بعده
في اعتقادنا أن ولاية الأمر بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كانت أمراً مفروغاً عنه عنده صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأن الله تعالى أمره أن يبلغ الأمة ولاية عترته من بعده ، كما هي سنته تعالى في أنبيائه ، أن يورث عترتهم الكتاب والحكم والنبوة ..
ونبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم أفضلهم ، ولا نبوة بعده ، بل إمامةٌ ووراثةُ الكتاب ..
وعترته وذريته صلىاللهعليهوآلهوسلم أفضل من ذريات جميع الأنبياء عليهمالسلام وقد طهرهم الله تعالى واصطفاهم ، وأورثهم الحكم والكتاب ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ... ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ... ).
وقد كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم طوال نبوته يبلغ ولاية عترته بالحكمة والتدريج ، والتلويح والتصريح ، لعلمه بحسد قريش لبني هاشم ، وخططها لإبعادهم عن الحكم بعده ، بل قد لمس صلىاللهعليهوآلهوسلم مراتٍ عديدة عنف قريش ضدهم ، فأجابهم بغضب نبوي !
وكانت حجة الوداع فرصةً مناسبةً للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لكي يبلغ الأمة ولاية الأمر لعترته رسمياً على أوسع نطاق ، حيث لم يبق بعد تبليغ الفرائض والأحكام ، واتساع الدولة الإسلامية ، والمخاطر المحيطة بها ، وإعلان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قرب رحيله الى ربه .. إلا أن يرتب أمر الحكم من بعده.