آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٠ - الخامسة اثنا عشر إماماً واثنا عشر شهراً
بعد اليوم .. ولكنه تفسير غير مقنع ، فإن نسيء العرب لم يكن مؤثراً في الزمن والفلك ، حتى يرجع الزمن الى حالته الأولى بإلغاء النسيء !
كما أني لم أجد دليلاً على ارتباط استدارة الزمان بالنسيء في كلامه صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا يبعد أن تكون استدارة الزمان موضوعاً مستقلاً عن النسيء.
وبما أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في مقام توديع أمته ، وبيان مرحلة مابعده من الهدى والضلال ، والعقائد والأحكام ، وطريق الجنة والنار .. فقد يقصد بإخباره باستدارة الزمن : أن مرحلةً جديدة بدأت من ذلك اليوم فما بعده ، من قوانين الهداية والإضلال الالهي ، ومعالم ذلك هم الأئمة الإثنا عشر عليهمالسلام ، الذين ينسجم وجودهم مع نظام الإثني عشر شهراً في تكوين السماوات والأرض.
ويؤيد ذلك : قداسة عدد الإثني عشر في القرآن ، وأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم طلب من الأنصار في أول بيعتهم له أن يختاروا منهم اثني عشر نقيباً ..
وأنه بشر الأمة بالأئمة الإثني عشر من بعده ..
ويؤيده : أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أخبر الأمة بوجود أئمة مضلين من بعده ، وشدد على التحذير منهم ، وبين أن أخطرهم الإثنا عشر منافقاً من أصحابه !
فمقابل كل إمام هدىً إمامُ ضلالٍ ، كما أن مقابل كل نبيٍّ عدوٌّ من المجرمين ، يعمل لإضلال الناس ! قال الله تعالى :
ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا.
يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا.
لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا.
وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا.
وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين وكفى بربك هادياً ونصيرا. الفرقان ٢٧ ـ ٣١
ـ وفي صحيح مسلم : ٨ / ١٢٢ ـ ١٢٣ :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : في أصحابي اثنا عشر منافقاً ، فيهم ثمانية لا