آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٨ - الرابعة أحاديث النبي
قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة. إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ، الى قوله يرزق من يشاء بغير حساب. قال ابن عباس : وآل عمران : المؤمنون من آل ابراهيم ، وآل عمران ، وآل ياسين ، وآل محمد ، صلى الله عليه وسلم.
ـ وفي نهج البلاغة : ١ / ٨٢ : والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حِيزِنا ، فكانوا كما قال الأول :
| أدَمْتَ لعمري شُرْبَكَ المحضَ صابحاً |
| وأكلكَ بالزُّبد المقشَّرةَ البُجْرا |
| ونحن وهبناك العلاء ولم تكن |
| علياً ، وحُطْنَا حولك الجرد والسمرا |
ـ وفي صحيح البخاري : ٥ / ٦
عن قيس بن عبادة عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه أنه قال : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة !! انتهى.
ويطول لكلام لو أردنا أن نستعرض ما ورد من القرآن والسنة في اختيار الله تعالى لبني هاشم ، واصطفائهم ، وتفضيلهم ، وحقهم على الأمة. وكل ذلك بسبب أن عترة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم منهم ، لأنهم جوهرة معدن هاشم ، بل جدهم وهم جوهرة كل بني آدم.
الرابعة : أحاديث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم تفسر حديث الإثني عشر
من المتفق عليه بين المسلمين أن كلامه صلىاللهعليهوآلهوسلم بمنزلة القرآن يفسر بعضه بعضاً. بل ذلك أصلٌ عقلائي عند كل الأمم في تفسير نصوص أنبيائها ، فإن أيءَ أمةٍ تجد نصاً عن نبيها بالبشارة باثني عشر إماماً من بعده ، ولا تعرفهم من هم ، تنظر في نصوصه وأقواله وأفعاله ، لكي تعرف بواسطتها هؤلاء القادة المبشر بهم على لسانه !
وإذا نظرنا الى ما صدر عن نبينا الذي لا ينطق عن الهوى صلىاللهعليهوآلهوسلم في حق عترته : علي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهم عليهمالسلام ، مما اتفق عليه المسلمون ، وحكموا بصحته .. لا يبقى عندنا شك في أنه يقصد هؤلاء الذين مدحهم هو صلىاللهعليهوآلهوسلم في مناسبات