آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢١٦ - المسألة الثانية الرد بالآية على من زعم أن النبي
في بئر .. وزعموا أن ذلك السحر أثَّر في النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فصار يتخيل أنه فعل الأمر ولم يفعله !! وأنه بقي مدةً على تلك الحالة رجلاً مسحوراً ! حتى دله رجل أو ملك أو جبرئيل ، على الذي سحره وعلى البئر التي أودع المشط والمشاطة ، فذهب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الى البئر ، ولكنه لم يستخرج المشط منها ، لأنه كان شفي من السحر ، ولم يرد أن يثير فتنة ، فأمر بدفن البئر !!
فقد روى البخاري هذه التهمة عن عائشة في خمس مواضع من صحيحه ، ففي : ٤ / ٩١ :
عن عائشة قالت : سُحِرَ النبى صلى الله عليه وسلم ، وقال الليث كتب الى هشام أنه سمعه ووعاه عن أبيه عن عائشة قالت سحر النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يخيل اليه أنه يفعل الشيء وما يفعله ، حتى كان ذات يوم دعا ودعا ، ثم قال : أشعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، فقال أحدهما للآخر :
ما وجع الرجل ؟
قال : مطبوب !
قال : ومن طَبَّهُ ؟
قال : لبيد بن الأعصم ؟
قال : في ماذا ؟
قال : في مشط ومشاقة وجف طلعة ذكر !
قال : فأين هو ؟
قال : في بئر ذروان !
فخرج اليها النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رجع فقال لعائشة حين رجع : نخلها كأنها روس الشياطين !
فقلت : استخرجته ؟
فقال : لا ، أما أنا فقد شفاني الله ، وخشيت أن يثير ذلك على الناس شراً ، ثم