المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨١ - غزوة أُحد
غزوة أُحد
وقعت في السنة الثالثة للهجرة ، لسبع ليالٍ خلون من شوال فقد حشدت قريش ومعها المشركون ، جيشاً قوامه ثلاثة آلاف مقاتل أو يزيد ، بينهم سبعمائة دارع ، وقادوا معهم مائتي فرس ، وثلاثة آلاف بعير [١] وقصدوا المدينة طلباً بالثأر لقتلاهم في بدر. [٢]
وفي خلال الفترة التي كانوا يستعدون بها للخروج ، كان العباس بن عبد المطلب يطلع على كل صغيرة وكبيرة من أمرهم ، فكتب إلى رسول الله (ص) كتاباً يعلمه فيه بتحركاتهم واستعداداتهم ، وعددهم وعدتهم ، وأرسله سرّأً مع رجل من غفار وأوصاه بالكتمان ، وأن يجدّ السير.
مضى الغفاري بالكتاب لا همَّ له إلا إيصاله إلى النبي (ص). [٢]
ومضت قريش في طريقها إلى أحد ، فمروا بالأبواء حيث يوجد قبر أمنة أم النبي (ص) فأشارت هندُ على المشركين بنبش القبر ، وقالت : « لو نجشتم قبر أم محمد فإن أسِرَ منكم أحد فديتم كل إنسان بإربٍ من إربها !! فقال بعض قريش لا يفتح هذا الباب. » [٣].
ومضى الغفاري حتى وصل إلى المدينة في ثلاثة أيام ، فوجد النبي (ص)
[١] كما في شرح النهج ١٤ / ٢١٧.
[٢] مقتضب.
[٣] النصائح الكافية / ١١٢.