المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦٧ - قصة الهرمزان ، ومقتله على يد بن عمر
فشكا عبيد الله بن عمر إلى عثمان زياد بن لبيد وشعره ، فدعا عثمان زياداً فنهاه ، فقال زياد في عثمان :
|
أبا عمرو عبيد الله رهنٌ |
|
فلا تشكك بقتل الهرمزان |
|
فإنك إن غفرت الجرم عنه |
|
واسباب الخطا فرسا رهانِ |
|
أتعفو ، إذ عفوتَ بغير حقٍ |
|
فما لك بالذي تحكي يدانَ |
فدعا عثمان زياداً ، فنهاه وشذ به. [١]
ولما اكثر الناس التحدث في دم الهرمزان ، أمر عثمان عبيد الله بالرحيل إلى الكوفة وأقطعه فيها داراً وأرضاً فسمي ذلك الموضع ب « كويفية بن عمر » وحين ولي الإمام علي عليهالسلام الخلافة ، طلب عبيد الله فهرب إلى معاوية ، فقال عليهالسلام : لئن فاتني في هذا اليوم لا يفوتني في غيره !
فلما كانت حرب صفين قتل فيها. وقيل : إن علياً هو الذي قتله ، ضربه ضربةً فقطع ما عليه من الحديد حتى خالط سيفُه حشوة جوفه. [٢]
[١] راجع الكامل ٣ / ٧٥ ـ ٧٦. وشذ به : إذا قُرئت كلمة واحدة يكون معناها : طرده. واذا قرئت كلمتين ، هكذا : شذ به : يكون المعنى عزله عن الناس.
[٢] راجع مروج الذهب ٢ / ٣٨٥.