المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٧٧ - تَشيُّع المقداد ودعوته الناس لعليّ
قال جندب : فاتبعته ، وقلت له : يا عبدالله ، أنا من أعوانك !
فقال : رحمك الله ؛ إن هذا الأمر لا يغني فيه الرجلان ولا الثلاثة ! .. [١]
هذه هي بعض مواقف المقداد ، وتلك هي آراؤه !! انها لا تدع مجالاً للشك في أنه كان أحد المبرزين الذين لم يكونوا شيعة فقط ، بل نهضوا بالدعوة الى التشيع أو بالدعوة لعليّ عليهالسلام ـ ما شئت فعبر ـ على أوسع نطاق وبأصرح عبارة ، ولم تكن مواقفه وآراؤه تلك مرهونةً بعهد معين كما ربما يتصور البعض ، بل كان هذا رأيه في علي منذ وفاة النبي (ص) لم يتغير ولم يتبدل قط. فقد ورد في ذلك قول الشيخ المفيد رحمهالله تعالى :
« فاختلفت الأمة في امامته يوم وفاة النبي (ص) فقالت شيعته وهم : بنو هاشم كافة .. وسلمان وعمار .. والمقداد .. [٢].
وفي تاريخ اليعقوبي : في ذكر الذين مالوا مع علي بن أبي طالب ، عدّ منهم : « المقداد بن عمرو .. » [٣] بل كان أحد الذين أطلق عليهم لفظ شيعة في عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كما يقول السجستاني وغيره [٤] ولا أرى موجباً للإِطالة في هذا الموضوع لأنه أصبح معروفاً لا يخفى على من « كان له قلب » !
[١] شرح النهج ٩ / ٥٦ وما بعدها.
[٢] الارشاد / ١٠.
[٣] اليعقوبي ٢ / ١٢٤.
[٤] للتفصيل راجع كتاب ( أبو ذر ) للمؤلف / ٥٤ وما بعدها.