المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٦ - موقف الإسلام من الزواج
وجاء الإسلام ، فكان لا بد له من كلمة فصل تخفف من مآسي الإنسانية في شتى المجالات ، فكان له في هذا الأمر دور كبير ابتدأه
النساء ـ ١٩٠ ) وسابق عبد الملك بين مسلمة وأخيه سليمان ، فسبق سليمان ، فقال عبد الملك :
|
ألم أنهكم ان
تحملوا هجناءكم |
|
على خيلكم يوم
الرهان فتدركُ |
|
وما يستوي المرآن
هذا بن حرة |
|
وهذا بن أخرى
ظهرها متشركُ |
فأجابه ابنه مسلمة بقول حاتم الطائي :
|
وما انكحونا
طائعين بناتهم |
|
ولكن خطبناها
بأسيافنا قسرا |
|
فما زادها فينا
السباء مذلةً |
|
ولا كُلّفت خبزاً
ولا طبخت قدراً |
|
ولكن خلطناها بخير
نساءنا |
|
فجاءت بهم بيضاً
وجوههم زهرا .. |
الأبيات / العقد الفريد ٦ / ١٣٠.
ولما تنقص هشام بن عبد الملك ، الإمام زيد بن علي بن الحسين عليهمالسلام ، لم يجد ما يعيره فيه إلا قوله : أنت الذي تنازعك نفسك في الخلافة ، وأنت ابن أمة ( مروج الذهب ٢ / ١٦٢ ) ثم أختلف الحال في آخر أيام الأمويين ، فإن آخر من تقلد الخلافة منهم ابراهيم بن الوليد ، ومروان بن محمد ، كانا من أبناء الإماء ( خلاصة الذهب المسبوك ٤٦ و ٤٧ ).
أما الخلفاء في الدولة العباسية ، وعددهم سبعة وثلاثون ، فلم يكن فيهم من هو عربي الأم الا ثلاثة ، الأول : ابو العباس السفاح ، أمه ريطة بنت عبد المدان الحارثي ( خلاصة الذهب ٥٣ ) وكان يدعى ابن الحارثية ، وكانت عروبة امه السبب في تقدمه على أخيه المنصور الذي يكبره في السن فإن أم المنصور بربرية اسمها : سلامة ، ( خلاصة الذهب ٥٩ ) والثاني : المهدي بن المنصور ، وأمه أم موسى بنت منصور بن عبدالله الحميري ( خلاصة الذهب ٩٠ ) والثالث : محمد الأمين بن هارون الرشيد ، أمه : زبيدة بنت جعفر بن المنصور ، قالوا : لم يلي الخلافة هاشمي من هاشميين الا ثلاثة : الإمام علي بن أبي طالب ، وابنه الحسن ، ومحمد الأمين ، ( خلاصة الذهب ١٧١ ) أما بقية الخلفاء العباسيين فكلهم أبناء امهات أولاد. راجع الفرج بعد الشدة ج ١ / ٢٤٥ تحقيق عبود الشالجي.