المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٢ - في غزوة بدر الكبرى
ثم مضى في مسيره حتى نزل وادي بدر عشاء ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من رمضان.
فجاءه سعد بن معاذ ، فقال : يا رسول الله ، نبني لك عريشاً من جريد فتكون فيه ونترك عندك ركائبك ثم نلقى عدونا ، فإن اعزنا الله وأظهرنا عليهم ، كان ذلك مما أحببناه ، وان كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بما وراءنا من قومنا ، فقد تخلف عنك أقوام ما نحن بأشد حباً لك منهم ، ولو ظنوا أنك تلقى حرباً ما تخلفوا عنك ، يمنعك الله بهم ، يناصحونك ويحاربون معك.
فأثنى عليه رسول الله خيراً ودعا له. [١]
قريش تنزل الوادي
وأقبلت قريش بخيلائها وفخرها ، فلما رآها رسول الله (ص) قال : اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادّك وتكذّب رسولك ، اللهم فنصرك الذي وعدتني ، اللهم أحنهم الغداة [٢].
استعداد المسلمين للحرب
ودفع رسول الله (ص) رايته إلى علي بن أبي طالب ، وكانت تسمى « العُقاب » وأعطى لواء المهاجرين إلى مصعب بن عمير ، ولواء الخزرج إلى الحباب بن المنذر ولواء الأوس الى سعد بن معاذ.
[١] الكامل : ٢ ـ ١٢٢.
[٢] الكامل : ١٢٣.