المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٩ - في سرية « نخلة » ينقذ اسيراً فيسلم
في سرية « نخلة » *
ينقذ أسيراً ، فيسلم !
بعد سبعة عشر شهراً من الهجرة ، أراد النبي (ص) أن يتتبع أخبار قريش ، ويتحسس تنقلاتها ، ويرصد تحركاتها في المنطقة ، فدعا عبدالله بن جحش ، وأمره أن يوافيه مع الصباح بكامل سلاحه.
قال : فوافيت الصبح وعلي سيفي ، وقوسي ، وجعبتي ، ومعي درقتي ، فصلى النبي (ص) الصبح بالناس ، ثم انصرف فوجدني قد سبقته واقفاً عند باب داره ومعي نفر من قريش.
فدعا رسول الله (ص) أبي بن كعب ، فدخل عليه ، فأمره أن يكتب كتاباً.
ثم دعاني (ص) فأعطاني صحيفةً من أديم خولاني فقال : قد استعملتك على هؤلاء النفر ، فامضي حتى إذا سرت ليلتين ، فانشر كتابي ، ثم امضي لما فيه.
قلت : يا رسول الله ، أي ناحية أسير ؟ فقال : اسلك النجدّية ، تؤم رُكيّة ( بئر ).
فانطلق عبدالله ، حتى إذا صار ببئر ضمرة نشر الكتاب فإذا فيه : « سر حتى تأتي بطن نخلة على إسم الله وبركاته ، ولا تكرهنَّ أحداً من
* : سميت باسم المكان ، وهو بطن نخلة : « قرية قريبة من المدينة ». هكذا قال ياقوت.