المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦٤ - قصة الهرمزان ، ومقتله على يد بن عمر
قصة الهرمزان ، ومقتله على يد بن عمر
كان الهرمزان أحد ملوك فارس ، وكان قد عقد صلحاً مع المسلمين في السنة السادسة عشرة للهجرة ، ما لبث أن نقضه فيما بعد بتحريض من يزدجرد ، وعلم المسلمون بذلك فجهزوا جيشاً لمحاربته ومحاربة من تعاقد معه على ذلك. فأسر ، وأقبلوا به الى المدينة مكتوفاً وعليه تاجه وحليته ، فأراد عمر أن يضرب عنقه ، فأعلن إسلامه في قصة طريفة.
فقد روي : أن عمر قال له : « يا هرمزان ، كيف رأيت وبال الغدر » ؟
فقال : يا عمر ، إنا وإياكم في الجاهلية كنا نغلبكم ، إذ لم يكن الله معكم ، ولا معنا ! فلما كان الله معكم غلبتمونا.
قال : فما عذرك في انتقاضك مرةً بعد مرة ؟!
قال : أخاف إن قلتُ أن تقتلني. قال : لا بأس عليك ، فاخبرني.
فاستسقى ماءً ، فأخذه ، وجعلت يده تُرعَد. قال : مالك ؟ قال : أخاف أن تقتلني وأنا اشرب.
قال : لا بأس عليك حتى تشربه. فألقاه من يده ، فقال : ما بالك ! أعيدوا عليه الماء ولا تجمعوا عليه بين القتل والعطش.
قال : كيف تقتلني ، وقد أمنتني !؟
قال : كذبت ! قال : لم أكذب.