المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٨ - قصة جويبر وجلبيب
« قصة جويبر وجلبيب »
وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد استعمل نفوذه في تطبيق هذه الخطة بين المسلمين من المهاجرين والأنصار ، غنيهم وفقيرهم امعاناً منه صلوات الله عليه في دفن هذه الصرعة الجاهلية المقيتة التي لا تزيد الإنسان إلا بُعداً عن أخيه الإنسان ، بل التي تخلق فجوات بين المسلمين لا تحمد عقباها ، هم في غنىً عنها وعن أمثالها ، انطلاقاً من المقهوم السهل البسيط للإنسانية والرحم : « كلكم لآدم ، وآدم من تراب » وانطلاقاً من المفهوم القرآني السمح : ( إن اكرمكم عند الله أتقاكم ).
إستعمل صلىاللهعليهوآله نفوذه في تطبيق هذه الخطة مع نفسه أولاً ، فتزوج صفية بنت حُييّ بن أخطب بعد أن أعتقها ، وتزوج ابنة عمه زينب بعد أن زوجها من مولاه زيدٍ ، وطلقها زيد. ثم طبقها ثانياً مع المسلمين. ومنهم جويبر.
وكان جويبر هذا من أهل اليمامة وكان قصيراً دميماً محتاجاً عارياً ، وكان من قباح السودان ، إلا أنه كان قد أسلم وحسن إسلامه. وفي ذات يوم ، نظر رسول الله إليه بعطف ورقة ، وقال له :
« يا جويبر ، لو تزوجت إمرأة » فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ؟