المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٩ - في غزوة بدر الكبرى
سهمان سهم له ، وسهم لفرسه « سبحة » * وكان يتفاخر بذلك ويقول :
« ضرب لي رسول الله (ص) يومئذٍ بسهم ، ولفرسي بسهم ! وقائل يقول : ضرب رسول الله يومئذٍ للفرس بسهمين ، ولصاحبه بسهم » [١].
أن قرآناً سُيّرت به الجبال أو قُطعت به الأرضُ أو كُلّم به الموتى ـ الى قول تعالى ـ فكيف كان عقاب ) ( الرعد ١٣ ـ ٣١ ).
وأخذ النضر عظماً نخراً فسحقه ونفخه ، وقال : من يحي هذا يا محمد ؟
فنزلت فيه الآية : ( وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم .. ) أنساب الأشراف ١ / ١٤٢ ـ ١٤٣.
اسر في بدر أسره المقداد بن عمرو ، وقتل صبراً بالأثيل فقالت أخته :
|
يا راكباً إن
الأُثيل مظنةٌ |
|
من صبح خامسةٍ
وانت موفق |
|
بلغ به ميتاً فإن
تحيةً |
|
ما إن تزال بها
الركائب تخفق |
|
مني إليه وعبرةً
مسفوحةً |
|
جادت لما تحها
واخرى تخنق |
|
فليسمعن النضر إن
ناديته |
|
إن كان يسمع ميت
أو ينطق |
|
ظلت سيوف بني أبيه
تنوشه |
|
لله أرحام هناك
تمزق |
|
صبراً يقاد الى
المدينة راغماً |
|
رسف المقيد وهو
عانٍ موثقُ |
|
أمحمد ولأنت نجل
نجيبةٍ |
|
في قومها والفحل
فحلّ معرق |
|
ما كان ضرك لو
مننت وربما |
|
منَّ الفتى وهو
المغيظُ المحنَقُ |
|
والنضر اقرب من
قتلتَ وسيلةً |
|
واحقهم إن كان عتق
يعتق |
قال الواقدي : وروي أن النبي (ص) لما وصل إليه شعرها رقَّ له ، وقال : لو كنت سمعتُ شعرها قبل أن أقتله لما قتلته. شرح النهج ١٤ ـ ١٧١ ـ ١٧٢.
[٣] يستفاد هذا المعنى من موقف آخر للمقداد كما تقدم في سرية ( نخلة ).
[٤] المصدر السابق.
* سبحة : أول فرس لأول فارس في الإسلام ، ( فعن القاسم بن عبد الرحمن قال : أول من عدا به فرسه في سبيل الله ، المقداد بن الأسود. وعن علي عليهالسلام ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد بن عمرو ـ الطبقات الكبرى ٣ ـ ١٦٢ وكانت في فترة ما من التاريخ حديث المجالس في المدينة وفي مكة وفي جوارهما ، وكان المقداد يتفاخر بذكرها وتعداد مآثرها ومن ذلك قوله : « شهدت بدراً على فرسٍ لي يقال لها : سبحة » الإصابة ٣ ـ ٤٥٤ ـ ٤٥٥ وكان يقول : « شهدت بدر الموعد على فرسي سبحة اركب ظهرها ذاهباً وراجعاً ، فلم يلق كيداً » المغازي ٣٨٧.