المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٢ - غزوة أُحد
في قبا ، على باب مسجدها ، فدفع إليه كتاب العباس ، فدفعه النبي إلى أبي بن كعب فقرأه عليه ، فأمره النبي (ص) أن يكتم الخبر ولا يحدث أحداً بما فيه.
وعاد النبي إلى المدينة ، وقصد دار سعد بن الربيع ، وقص له ما بعث به العباس ، وأمره بالكتمان ، فقال سعد : والله إني لأرجو أن يكون في ذلك خير.
نزول قريش قرب المدينة
أما قريش ، فقد تابعت سيرها حتى بلغت العقيق ، ونزلت في سفح جبل على خمسة أميال من المدينة ، ثم ساروا حتى نزلوا في مقابل المدينة بمكان يدعى : « ذو الحليفة » فتركوا خيلهم وإبلهم ترعى في زروع المدينة المحيطة بها.
وبعث النبي (ص) أنس ومؤنس ابني فضال يستطلعان له الخبر ، فألفياهم قد قاربوا المدينة واطلقوا الخيل والإبل في الزروع المحيطة بها.
وبعث رسول الله بعدهما الحباب بن المنذر سراً ، وقال له : إذا رجعت فلا تخبرني بخبرهم بين الناس ، إلا ان ترى فيهم قلة ! فذهب حتى دخل بينهم ، ووقف على عددهم وعدتهم ، فرجع وأخبره بحالهم. [١]
فقال (ص) : لا تذكر من أمرهم شيئاً ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، اللهم بك أصول وبك أجول.
النبي يستشير أصحابه
واستشار النبي (ص) أصحابه بشأن الخروج لملاقاة العدو ، فأشار عليه
[١] سيرة المصطفى ٣٩٣ ـ ٣٩٤.