المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٣ - غزوة الغابة
(ص) : إنهم ليُقرَونَ في غطفان [١].
قال : ثم توافت الخيل وهم ثمانية : المقداد وأبو قَتَادة ، ومُعاذ بن ماعِص وسعد بن زيد ، وأبو عيَّاش الزُرَقي ، ومُحرِز بن نَضلَة ، وعُكاشة بن مِحصَن ، وربيعة بن أكثَم.
ولم تزل الأمداد تترى ، حتى إنتهوا إلى رسول الله (ص) بذي قرد ، فاستنقذوا عشر لقائح ، وافلت القوم بما بقي ، وهي عشر.
وقتل في هذه المعركة من المسلمين واحد ، وهو محرز بن نضلة. قتله مسعدة.
وقتل من المغيرين خمسة مسعدة بن حكمة ، قتله أبو قتادة ، وأوثار وابنه عمرو بن أوثار ، قتلهما عكاشة بن محصن ، وحبيب بن عيينة كان على فرس له ، قتله المقداد بن عمرو ، وكذلك فَرقَة بن مالك قتله المقداد أيضاً.
وكان مما قيل من الشعر في هذه الغزوة ، قول حسان بن ثابت.
|
لولا الذي لاقت ومسَّ نسورها |
|
بجنوب ساية أمس فـي التقواد [٢] |
|
للقينكم يحملن كل مدجَّج |
|
حامي الحقيقة ماجد الأجداد [٣] |
|
ولسر أولاد اللقيطة أننا |
|
سلم غداة فوارس المقداد [٤] |
|
كنا ثمانيةً وكانوا جَحفلاً |
|
لجباً فشكوا بالرماح بداد [٥] |
[١] يقرَون : يُضيفون.
[٢] ساية : اسم وادٍ بالحجاز.
[٣] الحقيقة : ما يحق عليك أن تحميه.
[٤] وقد اعترض سعيد بن زيد على حسان حيث جعل المقداد هو القائد ـ وسعيد هذا أنصاري ـ والمقداد مهاجري ، فاعتذر إليه حسان. راجع السيرة ٣ / ١٨٠ والمغازي / ٥٤٨.
[٥] اللجب : الجلبة والصياح. وبداد : يقال جاءت الخيل بَدادِ بَدادِ أي متفرقة.