الشفاعة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧
حصل لأهل الإيمان: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ*وَلاَ صَدِيق حَمِيم)[١]; وقال رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ «إنّي أشفع يوم القيامة فأُشفّع ، ويشفع عليّـ عليه السلام ـ فيشفّع ، وإنّ أدنى المؤمنين شفاعة يشفع في أربعين من إخوانه»[٢] .
٤ ـ الشيخ الطوسي (٣٨٥ ـ ٤٦٠ هـ) قال: حقيقة الشفاعة عندنا أن يكون في إسقاط المضار دون زيادة المنافع ، والمؤمنون عندنا يشفع لهم النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فَيشفِّعه الله تعالى ويسقط بها العقاب عن المستحقين من أهل الصراط لما روي من قولهـ عليه السلام ـ : «ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أُمّتي ، والشفاعة ثبت عندنا للنبي ، وكثير من أصحابه ولجميع الأئمة المعصومين وكثير من المؤمنين الصالحين»[٣] .
٥ ـ الإمام أبو حفص النسفي (ت ٥٣٨ هـ) قال: والشفاعة ثابتة للرسل والأخيار في حقّ الكبائر بالمستفيض من الأخبار[٤] . وقد أيّد التفتازاني في «شرح العقائد النسفية» هذا الرأي وصدّقه دون أي تردّد أو توقّف[٥] .
٦ ـ الزمخشري (ت ٥٣٨ هـ) قال في تفسير قوله تعالى: ( وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ)[٦]: كانت اليهود تزعم أنّ آباءهم الأنبياء يشفعون لهم فَأُويِسوا .
[١] الشعراء : ١٠٠ ـ ١٠١ .
[٢] أوائل المقالات: ص ٥٣ .
[٣] التبيان ١: ٢١٣ ـ ٢١٤ .
[٤] العقائد النسفية: ص ١٤٨ .
[٥] المصدر نفسه.
[٦] البقرة : ٤٨ .