الزيارة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - كلمات أعلام المذاهب حول الزيارة
ويسنّ لمن قصد المدينة الشريفة (إلخ) ثم فصّل القول في آداب الزيارة وذكر
التسليم على الشيخين وزيارة السيدة فاطمة وأهل البقيع والمزارات المشهورة؛
وهينحو ثلاثين موضعاً كما قال وما أحسن ما قيل:
هنيئاً لمن زار خير الورى *** وحطّ عن النفسِ أوزارها
فإنّ السعادة مضمونةٌ *** لمن حلّ طيبة أو زارها[ ١ ]
٤٣ ـ قال الشيخ عبد الباسط بن الشيخ علي الفاخوري مفتي بيروت:
الفصل الثاني عشر: في زيارة النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _: وهي متأكّدة مطلوبة ومستحبّة محبوبة، وتسنّ زيارته في المدينة كزيارته حيّاً وهو في حجرته حيّ يردّ على من سلّم عليه السلام، وهي من أنجح المساعي وأهمّ القربات وأفضل الاَعمال وأزكى العبادات، وقد قال _ صلى الله عليه وآله وسلم _: «من زار قبري وجبت له شفاعتي». ومعنى «وجبت» ثبت بالوعد الصادق الّذي لابدّ من وقوعه وحصوله، وتحصل الزيارة في أيّ وقت وكونها بعد تمام الحج أحبّ، يجب على من أراد الزيارة التوبة من كل شيء يخالف طريقه وسنته _ صلى الله عليه وآله وسلم _ إلى أن قال: ويستحب التبرّك بالاسطوانات الّتي لها فضل، وشرف؛ وهي ثمان: أُسطوانة محلّ صلاته _ صلى الله عليه وآله وسلم _، وأُسطوانة عائشة(رض) وتسمى أُسطوانة القرعة، وأُسطوانة التوبة محلّ اعتكافه _ صلى الله عليه وآله وسلم _، وأُسطوانة السرير، وأُسطوانة عليّ٢ وأُسطوانة الوفود، وأُسطوانة جبرئيل _ عليه السلام_، وأُسطوانة التهجّد[ ٢ ].
٤٤ ـ قال الشيخ عبد المعطي السقّا في زيارة النبيّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _:
إذا أراد الحاجّ أو المعتمر الانصراف من مكّة ـ أدام الله تشريفها وتعظيمها ـ طلب منه أن يتوجّه إلى المدينة المنوّرة للفوز بزيارته عليه الصلاة والسلام؛ فإنّها
[١] مصباح الظلام ٢ : ١٤٥، كما في الغدير ٥ : ١٢٣.
[٢] الكفاية لذوي العناية : ص١٢٥، كما في الغدير ٥ : ١٢٣.