الزيارة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - كلمات أعلام المذاهب حول الزيارة
الجميع المستحسنة[ ١ ].
وقال أيضاً في كتابه الحاوي: أمّا زيارة قبر النبيّ_ صلى الله عليه وآله وسلم _ فمأمور بها ومندوب إليها[ ٢ ].
٥ ـ حكى عبد الحقّ بن محمد الصقلي (ت ٤٦٦ هـ) عن الشيخ أبي عمران المالكي أنّ زيارة قبر النبي واجبة، قال عبد الحقّ: يعني من السنن الواجبة[ ٣ ].
٦ ـ قال ابو إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي الفقيه الشافعي ( ت ٤٧٦ هـ): ويستحب زيارة قبر رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _[ ٤ ].
٧ ـ وممّن بسط الكلام في زيارة النبي الاَكرم _ صلى الله عليه وآله وسلم _ الاِمام الغزالي في كتاب الحجّ
منإحياء العلوم قال: الجملة العاشرة في زيارة المدينة وآدابها قال _ صلى الله عليه وآله وسلم _: «من زارني
بعد وفاتي فكأنّما زارني في حياتي». وقال _ صلى الله عليه وآله وسلم _: «من وجد سعة ولم يَفِد إليَّ
فقد جفاني» إلى أن قال: فمن قصد زيارة المدينة فليصلّ على رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ في
طريقه كثيراً، فإذا وقع بصره على حيطان المدينة وأشجارها قال: اللّهمّ هذا حرم
رسولك فاجعله لي وقاية من النار، وأماناً من العذاب وسوء الحساب، ثمّ ذكر
آداب الزيارة وصيغتها، كما ذكر زيارة الشيخين وزيارة البقيع بمن فيها، كزيارة قبر
عثمان وقبر الحسن بن علي، ثم قال: ويصلّي في مسجد فاطمة رضي الله عنها،
ويزور قبر إبراهيم ابن رسول الله وقبر صفيّة عمّة رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فذلك كلّه بالبقيع،
ويستحبّ له أن يأتي مسجد قباء في كلّ سبت ويصلّي فيه لما روي أنّ رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _
قال: «منخرج منبيته حتّى يأتي مسجد قباء ويصلّي فيه كانله عدل عمرة»[ ٥ ].
[١] الاَحكام السلطانية : ص١٠٩، دار الفكر، بيروت.
[٢] الحاوي، كما في شفاء السقام : ص٦٥.
[٣] تهذيب الطالب، كما في شفاء السقام : ص٦٨.
[٤] المهذّب في فقه الاِمام الشافعي ١ : ٢٣٣، دار الفكر، بيروت.
[٥] إحياء علوم الدين ١ : ٣٠٥و٣٠٦.