الزيارة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - كلمات أعلام المذاهب حول الزيارة
عليهم الذلّة والمسكنة وباءُوا بغضب من الله بما عصوا وكانوا يعتدون[ ١ ].
ونقل حسن العدوي الحمزاوي عنه أيضاً ما هذه عبارته:
اعلم ـ وفّقني الله وإياك لطاعته وفهم خصوصيات نبيّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _، والمسارعة إلى مرضاته ـ: أنّ زيارته _ صلى الله عليه وآله وسلم _ مشروعة مطلوبة بالكتاب والسنّة وإجماع الاَُمّة وبالقياس ـ إلى أن قال ـ: وأمّا الاِجماع فقد حكاه الاِمام السبكي قال: ولا عبرة بما تفرّد به ابن تيمية وتبعه بعض من تأخّر عنه من أهل مذهبه[ ٢ ].
٢٨ ـ قال الشيخ محمد الخطيب الشربيني (ت ٩٧٧هـ): أمّا زيارته _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فمن أعظم القربات للرجال والنساء، وألْحقَ الدمنهوري به قبور بقية الاَنبياء والصالحين والشهداء وهو ظاهر[ ٣ ].
وقال في موضع آخر بعد بيان مندوبية زيارة قبره الشريف _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وذكر جملة من أدلّتها: ليس المراد اختصاص أدب الزيارة بالحجّ؛ فإنّها مندوبة مطلقاً بعد حجّ أو عمرة أو قبلهما أو لا مع نسك، بل المراد تأكّد الزيارة فيها[ ٤ ].
٢٩ ـ قال الشيخ عبد الرحمن شيخ زاده (ت ٩٨٧هـ): من أحسن المندوبات، بل يقرب من درجة الواجبات زيارة قبر نبينا وسيدنا محمد_ صلى الله عليه وآله وسلم _ وقد حرّض _ عليه السلام_ على زيارته وبالغ في الندب إليها[ ٥ ].
٣٠ ـ قال الشيخ زين الدين عبد الرؤوف المناوي (ت ١٠٣١هـ): وزيارة قبره_ صلى الله عليه وآله وسلم _ الشريف من كمالات الحج، بل زيارته عند الصوفية فرض، وعندهم
[١] الجوهر المنظّم في زيارة القبر المكرّم : ص٢٢، طبع سنة ١٢٧٩ بمصر.
[٢] كنز المطالب : ص١٧٩ و ١٨١، الطبعة الحجرية.
[٣] مغني المحتاج ١ : ٣٦، ط دار الفكر.
[٤] المصدر نفسه ١ : ٥١٢.
[٥] مجمع الاَنهر في شرح ملتقى الاَبحر ١ : ٣١٢، ط دار إحياء التراث العربي.